الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
466
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
هذه الأشباح ( 1 ) إلَّا ما كشفت عنّا هذه الظَّلمة . فأخرج اللَّه من نور ابنتي فاطمة ( 2 ) قناديل . فعلَّقها في بطنان العرش . فأزهرت ( 3 ) السّموات والأرض . ثمّ أشرقت بنورها . فلأجل ذلك سمّيت الزّهراء . فقالت الملائكة : إلهنا وسيّدنا ، لمن هذا النّور الزّاهر ( 4 ) الَّذي قد أشرقت به السّماوات والأرض ؟ فأوحى اللَّه إليها : هذا نور اخترعته من نور جلالي لأمتي فاطمة بنت حبيبي وزوجة وليّي وأخ نبيّي وأبي حججي على عبادي . أشهدكم ملائكتي أنّي قد جعلت ثواب تسبيحكم وتقديسكم لهذه المرأة وشيعتها ومحبّيها إلى يوم القيامة . قال : فلمّا سمع العبّاس من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ذلك وثب قائما وقبّل بين عيني عليّ - عليه السّلام - وقال : واللَّه يا عليّ ، أنت الحجّة البالغة لمن آمن باللَّه واليوم الآخر . وفي أصول الكافي ( 5 ) ، عن رجاله ، عن إسماعيل بن جابر قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : من سرّه أن يلقى اللَّه وهو مؤمن حقّا حقّا فليتولّ اللَّه ورسوله والَّذين آمنوا وليتبرّأ إلى اللَّه من عدوّهم وليسلَّم إلى ما انتهى إليه من فضلهم . إنّ فضلهم لا يبلغه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا من دون ذلك ، ألم تسمعوا ما ذكره اللَّه من فضل أتباع الأئمّة الهداة وهم المؤمنون ؟ قال - تبارك وتعالى - : « ومَنْ يُطِعِ اللَّهً » - وتلا إلى قوله - : « وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » وقال : وهذا وجه من وجوه فضل أتباع الأئمّة ، فكيف بهم وبفضلهم ( 6 ) ؟ ! [ وفي كتاب معاني الأخبار ( 7 ) : حدّثنا محمّد بن القاسم الاستراباديّ المفسّر قال : حدّثني يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن
--> 1 - « لم نر بؤسا . فجق هذه الأشباح » ليس في المصدر وموجود في تفسير البرهان ، 1 / 393 . 2 - هكذا في النسخ وتفسير البرهان . وفي المصدر : نورا من ابنتي فاطمة . 3 - ر : فأظهرت . 4 - هكذا في النسخ وتفسير البرهان . وفي المصدر : النور الأزهر . 5 - بل في روضة الكافي 8 / 80 ، ضمن حديث 1 . 6 - هكذا في أ . وفي المصدر وسائر النسخ : فضلهم . 7 - معاني الأخبار / 36 ، صدر حديث 9 .